موقع الشيخ/ عبيّد بن عبدالرحمن البيضاني

جديد المكتبة المقروءة
جديد المكتبة الصوتية
جديد دروس التفسير
جديد الأخبار


جديد المكتبة المقروءة

جديد الأخبار

جديد المكتبة الصوتية

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

تفسير سورة الإخلاص
04-07-1431 11:55


سورة الإخلاص

هذه السورة سورة الإخلاص وتسمى بسورة الصمد لذكر الصمد فيها وتسمى سورة التوحيد والاسم المشهور (الإخلاص). وهذه السورة مع سورة الفلق وسورة الناس تسمى كل السور الثلاث المعوذات مع أنها ليست من المعوذات فالمعوذتان (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) لكن ذكرت مع المعوذتين تغليباً فيقال المعوذات مثل قولك: العمران- والقمران.
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1}

الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، وكل من يصلح له الخطاب.
أحد: أي الواحد المتفرد بجلاله وعظمته فهو واحد لا شريك ولا مثيل ولا نضير له.
وهي تفيد عموم الأحدية دون واحد فلا يوصف بالأحدية إلا الله فلا يقال رجل أحد، أو درهم أحد، بل رجل واحد، ودرهم واحد. فلا يوصف بالأحدية إلا الله كما قال الأزهري وغيره.
اللَّهُ الصَّمَدُ{2}

أثنى الله – عز و جل - على نفسه بالوصف الثاني له. (الله الصمد): الكامل في صفاته الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته فالخلائق كلها تصمد له، وليس خاصاً بالإنس بل حتى البهائم والدواب فإنها بفطرتها تتوجه إلى الله عز وجل وإن لم ندرك هذا.
وبعض العلماء قالوا الصمد: بمعنى السيد وقيل الذي لا جوف له.
لكن الصمد أجمع لأنه يشمل هذه كلها وجميع صفات الكمال.
فالصمد: السيد الذي كمل في سؤدده، والشريف الذي كمل في شرفه، والعظيم الذي كمل في عظمته، والحليم الذي كمل في حلمه، والعليم الذي كمل في علمه، والحكيم الذي كمل في حكمته. فالصمد الذي كمل في جميع أنواع الشرف والسؤدد. فهي لا تنبغي إلا لله وحده، فالعالم العلوي والسفلي مفتقر إليه غاية الافتقار.
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3}

نفى عن نفسه الولادة ولم تكن عليه ولادة. أما قوله لم يلد ففي هذا رد على من نسبوا له الولد كاليهود الذين قالوا عزير ابن الله والنصارى الذين قالوا المسيح بن الله، والمشركون العرب الذين جعلوا الملائكة بنات الله، فهو لم يلد لكمال غناه لأنه لا مثل له، والولد مشتق من والده وجزء منه والله سبحانه منفصل عن خلقه بائن منهم.
ولم يولد: لأنه الأول الذي ليس قبله شيء فكيف يكون مولوداً لأنه ليس هناك شيء يولد إلا وهو محدث والله كان ولم يكن شيء قبله. فحياته لم يسبقها عدم، ولا يقتفيها فناء، وهذا غاية الكمال.
أما قوله لم يولد: فقد قيل إنه لم يرد أن أحداً من الطوائف زعم أنه مولود لكنه من باب إغلاق الطرفين فنفى الله الولادة منه وعليه.
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}

الآية فيها تقديم وتأخير لأن أصل الآية: (ولم يكن له أحد كفؤاً). هذا أصلها، والكفؤ المكافئ وهو المثيل والشبيه والنظير. والمعنى: لم يكن لله نظير ولا شبيه ولا مثيل لا في ذاته ولا في أفعاله ولا في صفاته.
فقوله كفوا أحد: أي لم يكن أحد كفؤاً له.
ففي هذه السورة: نفى الله عن نفسه الوالد والولد والشبيه والمثيل، وهذا هو الكمال المطلق المتنزه عن كل نقص.
بهذه السورة العظيمة تحقق التوحيد. وهي سورة عظيمة ومحبتها ومداومتها سبب لمحبة الله جل وعلا. ولهذا لما سُئل الرجل الذي كان في سرية ويصلي ويختم بها في كل ركعة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسألوه، فقال: إني أحبها فأخبره أن الله يحبه.
وورد أنها تعدل ثلث القرآن، فهي سورة عظيمة لما تضمنته من تلك الأسماء العظيمة لله جل وعلا. فمن الأسماء فيها: الله، وأحد بالتنكير وبالتعريف أحد والأحد، ومن أوصافه: أنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 8150


خدمات المحتوى


تقييم
1.01/10 (12 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لكل مسلم ومسلمة